الحاج حسين الشاكري
578
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
على ما يلصقه به إخوانه الذين سلكوا سبيله في تشويه سمعة الإسلام . ومنهم من ضرب على وتر حسّاس يستطيع به أن يستميل القلوب ، ويحرّك العواطف والشعور بإظهار حبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) والغلوّ فيهم ، من حيث تأليب جميع الفئات الحاكمة على ظلمهم من دون مراقبة اللّه تعالى ولا مراعاة لحرمة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وصفوة القول إنّهم توزّعوا على جميع الطوائف الإسلامية ، فاندسّوا في صفوفهم وامتزجوا في مجتمعهم . فهذا سوسن النصراني كان أوّل من نطق بالقدر وقد أظهر الإسلام ، وعنه أخذ معبد الجهني ، وأخذ غيلان عن معبد ( 1 ) ، ثمّ عاد سوسن إلى النصرانية بعد أن بثّ فكرته وسمومه . وهذا ابن كلاب من بابية الحشوية ، وكان عباد بن سليمان يقول : إنّه نصراني . قال أبو عباس البغوي : دخلنا على فيثون النصراني [ الراهب ] وكان في دار الروم بالجانب الغربي ، فجرى الحديث إلى أن سألته عن ابن كلاب فقال فيثون : رحم اللّه عبد اللّه ( اسم بن كلاب ) كان يجيئني فيجلس إلى تلك الزاوية - وأشار إلى ناحية من البيعة - وعنّي أخذ هذا القول ، ولو عاش لنصّرنا المسلمين ( 2 ) ، أي لجعلناهم نصارى . ذكرنا هذا الحديث على سبيل المثال لما يفعله أصحاب الديانات الأُخرى الذين كانوا يستغلّون الفرص للتدخّل في صفوف المسلمين .
--> ( 1 ) الفرق للبغدادي : 70 . ( 2 ) الفهرست لابن النديم : 255 - 256 .